مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
389
ميراث حديث شيعه
على أحدهما وطرح الآخر . تكملة بعد تكملة [ في الكرسي وأركانه ] ومما يجب وينبغي أن يمهد ويعلم هاهنا أنّ لفلك « 1 » الكرسيّ - المعروف بفلك البروج وفلك الثوابت وبفلك المنازل - اعتبارات يكون له بكلّ اعتبار شأن ومنزلة وسلطان ومهيمنة : كاعتبار كونه كرسيّاً من جهة شكله الجمعي وهيكله المجموعي ، واعتبار كونه فلك البروج من جهة تضمّنه لاثني عشر برجاً كما هو المعروف ، واعتبار كونه فلك المنازل من جهة تضمّنه لثمانية وعشرين « 2 » صورة ومنزلًا ؛ وهذه الوجوه الثلاثة من الاعتبار معروفة مشهورة ، ولكلّ من الوجهين والاعتبارين الأخيرين أربعة وجوه من الاعتبار ، لكلّ منها مهيمنة وسلطان عند اولي الأيدي والأبصار وهم أرباب البصائر وأصحاب الاستبصار : وجه منها ركن الخلق ووجه منها : ركن الرزق ؛ ووجه منها : ركن الحياة ؛ ووجه منها : ركن الموت ، ولكلّ منها روح قدسيّ إلهيّ موكّل به ، ويتصرّف به في كلية العوالم العلويّة والسفليّة ، كلّها / ب 46 / تصرّف الروح في الأمور بتوسّط البدن ، فتفطن ! وبعبارة أخرى : ركن النار التي قال سبحانه في حق أهلها المتجلّي بصورتها يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ تمهيد « 3 » وركن الماء الّذي قال - جل شأنه - في حقّ مركزه المحيط بكل شيء : وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ تمهيد « 4 » ، وركن الهواء الّذي قال - بهر برهانه - في حقّ روحه وارتفاع مكانه وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي تمهيد « 5 » وركن التراب الّذي قال قهر « 6 » سلطانه في علو شأنه : أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً تمهيد « 7 » ، وقال أَنَّا « 8 » صَبَبْنَا الْماءَ
--> ( 1 ) . م وح : الفلك . ( 2 ) . م وح : عشرون . ( 3 ) . سورة النور ، الآية 35 . ( 4 ) . سورة هود ، الآية 7 . ( 5 ) . سورة الحجر ، الآية 29 . ( 6 ) . م : قهرمان . ( 7 ) . سورة الأنبياء ، الآية 30 . ( 8 ) . م : - / أنّا .